رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

"التجربة المصرية في الحكم من 2011 إلى 2019".. هل يستطيع السودان والجزائر الوصول لها؟

ستوديو
طباعة

استنكر الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، الدعوات التي تحذر من تكرار التجربة المصرية في الجزائر والسودان.

وأضاف الباز في برنامجه 90 دقيقة، المذاع على فضائية المحور، "نقول للأشقاء في الجزائر والسودان نتمنى أن تصلوا للتجربة المصرية بسرعة"، موضحا أن من يطالع الأوضاع في هذين البلدين الشقيقين يقلق كثيرا.

واستعرض الباز، تفاصيل التجربة المصرية في الحكم منذ اندلاع أحداث 25 يناير 2011، وتنحي الرئيس الأسبق مبارك، ليتسلم بعدها المجلس العسكري حكم البلد، ويجري استفتاء على بيان دستوري يحدد ملامح المرحلة، مشيرا إلى أن المجلس العسكري كان يساند شباب الثورة  ليدفع بهم للحكم في مقابل الجماعات الدينية التي كانت أكثر تنظيما منهم.

وكشف الباز، أن المجلس العسكري كان يدعم ماديا حزب العدل برئاسة مصطفى النجار ليدفع بشباب الثورة في الخريطة السياسية المصرية، ولكنهم تفرقوا شيعا وأحزابا.

وذكر أنه تم إجراء الانتخابات الرئاسية في 2012 ليستلم محمد مرسي وجماعته حكم البلاد.

وأشار الباز، إلى أنه في 2013  شعر المصريون بأنهم ارتكبوا خطأ في اختيارهم للإخوان، وقرروا  تصحيح خطأهم، وقبل اندلاع ثورة 30 يونيو، ففي كل مناسبة أو ندوة تثقيفية يشهدها الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك، كان يستنجد به المثقفون والفنانون والصحفيين وغيرهم من طبقات المجتمع، لكي يتدخل الجيش وينقذ مصر من الإخوان.

وأوضح أن السيسي أكد في أحد حواراته أنه لا يريد أن يعود الجيش للحياة السياسية حتى لا تتأخر مصر 20 سنة للوراء، منوها إلى أنه في 30 يونيو 2013 نزل المصريون ضد حكم الإخوان في ثورة ضخمة، واستجاب الجيش لمطالب الشعب وانحاز لهم، وتم عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، منوها إلى أنه لم تكن هناك نية لاستبعاد حزب الإخوان من المشهد السياسي وتمت دعوة سعد الكتاتني كرئيس لحزب الحرية والعدالة لمشهد 3 يوليو ولكنهم رفضوا وطالبوا بعودة مرسي.

ولفت إلى أنه تم وضع دستور 2014، وإجراء استفتاء  شعبي على هذا الدستور، مضيفا أنه في مارس 2014 قدم الفريق أول عبد الفتاح السيسي استقالته من منصب وزير الدفاع للترشح للانتخابات، وليتولى بعدها رئاسة الجمهورية.

ولفت الباز، إلى أنه في التجربة المصرية التي يستنكرها البعض، لم يتم إسناد الحكم بعد 30 يونيو لمجلس عسكري، ولكن تم إسناده لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأجريت انتخابات رئاسية، وبعدها انتخابات برلمانية، وأنهى الرئيس عبد الفتاح السيسي فترته الأولى، وأجريت انتخابات رئاسية لفترة ثانية والآن يتم تعديل دستور 2014.

وواصل الباز، أن البعض يحاول أن يصدر فكرة أن التجربة المصرية في الحكم هي استيلاء الجيش على السلطة، ولكن في الحقيقة هي تجربة شهدت كل الممارسات الديموقراطية، وأتمنى أن يصل له الآخرون بسرعة.

إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads
ads