رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

"انفجار روسيا النووي"..هل نحن على أبواب كارثة تشيرنوبل جديدة؟

ستوديو
طباعة

وقع انفجار غامض في روسيا بقاعدة إطلاق صواريخ، تبعه حالة من التعتيم بشأن طبيعته، حتى خرجت موسكو أخيرا عن صمتها، لتزيد حالة الفزع والمخاوف المتعلقة به.

واعترفت روسيا أخيرا بأن الانفجار الذي وقع في قاعدة نيونوكسا لإطلاق الصواريخ في شمال غربي البلاد، بعد ثبوت التلوث الإشعاعي، وفقا لقناة "مداد نيوز" السعودية.

وقالت شركة "روساتوم" النووية في بيان، أن الانفجار أودى بحياة الموظفين الخمسة، فيما أصيب الآخرون إثر تعرضهم لحروق، وأن الانفجار وقع بينما كان موظفيها يقدمون الدعم الهندسي والتقني الخاص بالوقود المستخدم في محرك الصواريخ.

وأوضحت أن الحادث وقع أثناء اختبار نظام الدفع النفاث السائل، لمحرك نفاث أو محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل.

عقب الحادث مباشرة، لم تعط وزارة الدفاع الروسية الكثير منن المعلومات، حيث قالت فقط إن الحادث وقع خلال إجراء تجربة محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل.

في 26 أبريل عام 1986، شهد العالم أسوأ كارثة نووية في التاريخ، بمحطة تشيرنوبيل في أوكرانيا، إثر حدوث تسرب إشعاعي نتج عن خطأ في التشغيل بعد إغلاق توربينات المياه المستخدمة في تبريد اليورانيوم المستخدم وتوليد الكهرباء ادى إلى ارتفاع حرارة اليورانيوم بالمفاعل الرابع إلى درجة الاشتعال.

انتشرت التقارير الإعلامية التي تربط الانفجار الروسي الأخير بالحادث الذي أسفر عن وفاة 36 شخصا وإصابة ما يزيد على ألفي مصاب، على أقل تقدير، حيث لا تزال الحصيلة الدقيقة غير معروفة، نظرا لتسبب التسرب في انتشار مئات الأمراض.

لم يكن التشابه قاصرا على ماهية الانفجار فقط، بل إن تعامل السلطات الروسية مع الانفجار ومحاولاتها للتعتيم على ما حدث والتهوين منه تعود بنا أيضا إلى تشيرنوبيل.

 ففي البداية قالت السلطات إنه لم يكن هناك ثمة ارتفاع في نسبة الإشعاع، ثم قالت السلطات المحلية إن ارتفاعا طفيفا ولفترة قصيرة من الوقت، قد تم رصده، ثم حذف التصريح الأخير، وقال الجيش الروسي إنه لم ترصد أي ارتفاعات في الإشعاع، وهو النهج نفسه الذي اتبعته السلطات السوفياتية في البداية للتغطية على الكارثة عن طريق التعتيم عليها والتقليل من شأنها.


إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads
ads