رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

«1».. تأسيس فرقة رضا جاء بالصدفة

ستوديو
طباعة

سجل التاريخ قصة كفاح أعرق فرقة فنية للفنون الشعبية عرفها العالم العربي "فرقة رضا"، التي من خلالها استطاع الفن الشعبي أن يخرج من الشكل النمطي إلى واقع خشبة المسرح ومن عباءة المحلية ليجوب العالم نحو العالمية، وجاءت فرقة رضا لترسخ قواعد فن جديد على مصر فى تلك الحقبة من الزمن الجميل والتى تحول معها فن الرقص إلى عمل فني راق.

البداية عند محمود رضا، المولود بحي السيدة زينب بالقاهرة في 11 نوفمبر عام 1930، وحصل على بكالوريوس التجارة جامعة عين شمس عام 1954، وبدأ هاويًا للرقص الإيقاعى، وتتلمذ على يد أخيه الأكبر على رضا الذي يعتبر اليوم 17يوليو ذكرى ميلاده، ثم التحق محمود رضا بفرقة برازيلية كانت تقدم عروضًا فنية في مصر وسافر معها لعدة دول أوربية.

وفور عودته إلى مصر ولدت بداخله فكرة تكوين أول فرقة رقص فولكلورى للحفاظ على التراث الشعبى الأصيل، خاصة بعد وفاة الفنانة نعيمة عاكف، واقترح على أخيه المخرج على رضا، وزوجته فريدة فهمى، تكوين فرقة استعراضية للفنون الشعبية وساعدته فى ذلك خبرتهما الفنية فى مجال الإخراج والتمثيل والرقص الاستعراضى فضلاً عن خبرتهما فى مجال التدريب وتصميم الأزياء، فنالت فكرته قبولاً شديداً عند أخيه وزوجته، وبالفعل أُسست "فرقة رضا للفنون الشعبية" عام 1959، وبدأت بعدد قليل من الراقصين والراقصات، حيث بلغ عدد أعضائها عند التأسيس 13 راقصا و13 راقصة و13 عازفا، أغلبهم من المؤهلين المتفوقين رياضيًا على مستوى الجامعات والأندية.

وكان العرض الأول للفرقة فى أغسطس من نفس العام على مسرح الأزبكية، وصمم محمود رضا الكثير من الاستعراضات التى استوحاها من البيئة المصرية الشعبية، فظهرت فى رقصاته طبول ومزامير الصعايدة، وكذلك الفلاحة والصيادين والمراكبية وبياع العرقسوس وأهل النوبة وبدو الصحراء وغيرهم، وكلها رقصات استوحاها من بيئتها الأصلية، وقام بإخراجها تحت إشراف الدكتور حسن فهمى، وبفضل هذا التكوين الراقى اكتسب فن الرقص الشعبى احترام كافة طبقات المجتمع، وانتقل من المحلية للعالمية.


«1».. تأسيس فرقة

إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads