رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

"القصبجى"و"ثومة".. قصة حب من طرف واحد غيرت مصيره الفنى

ستوديو
طباعة

الموسيقار محمد القصبجى، الذى قدم العديد من الأعمال الغنائية التي تعد علامة فى تاريخ الموسيقى، ولعل معظم نجاحاته كانت مع أم كلثوم "كوكب الشرق".

مع حلول عام 1923، استمع القصبجي إلى "أم كلثوم" فتاة تعتلى المسرح، قوة صوتها في إلقاء قصائد مدح الرسول، يجبر السامع على مواصلة النشوة حتى نهايتها، وأسلوبها المختلف في إلقاء الكلمات يجعل لها طابعا خاصا يميزها عن غيرها من أصحاب نفس المجال.

وبعدها بعام لحن لها أغنية "حلف ما يكلمنيش"، ومن تلك اللحظة انشغل أكثر في التلحين الغنائي خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه مع أم كلثوم في منولوج "إن كنت أسامح وأنسي الأسية" عام 1928.

قدم محمد القصبجي لكوكب الشرق، أفضل أعماله الشهيرة والتي أكسبت الموسيقى العربية روح التجديد، فكانت أعمالا سابقة لعصرها مع ظهور أشكال جديدة للمونولوج التي لاقت نجاحا كبيرا من أبرزها "رق الحبيب".

وظهرت العديد من الأقاويل للعلن مع حلول عام 1927، أن هناك قصة حب بين كوكب الشرق والملحن محمد القصبجي، لكن خطابات الأخير أظهرت أن العلاقة كانت طرفا واحدا، كما أكد المقربون من سيدة الغناء العربي آن ذاك، أن علاقة "أم كلثوم" بالقصبجي، كانت علاقة عمل فقط ولا يمكن أن تتجاوز ذلك، لكن الأخير كان يحبها في صمت ويغار عليها.

ورغم ما قدمه من أعمال مزجت بين المقامات الموسيقية العربية والموسيقى الأوروبية الكلاسيكية، وجد القصبجي نفسه بعيدا عن مكانته المعهودة مع ظهور ملحنين تميزوا، علاوة على طاقاتهم الموسيقية، بأصوات جميلة وحسنة، على غرار موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب.

وترك التلحين، ليعمل مجرد عازف للعود في فرقتها، ليظل بجانبها وبالقرب منها حتى بعد زواجها.

 

  

إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads