رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

"مدمن البطولات الزائفة".. أكاذيب المحتال الكبير فهمي هويدي عن منعه من الكتابة في مصر

ستوديو
طباعة

نشر الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، مقالا بجريدة الدستور اليوم الأربعاء الموافق 26 يونيو 2019 بعنوان "السقوط الأخير للكاتب العجوز..القصة الحقيقية لمنع فهمي هويدي من الكتابة في مصر"، وفيما يلي نستعرض أبرز ما جاء في المقال:-

فنّد الباز، في مقالته أكاذيب الكاتب فهمي هويدي، حول منعه من الكتابة في الصحف المصرية، وذلك وفقا لما ذكره هويدي على موقع « رأي اليوم» الذي يرأس تحريره الصحفي عبدالباري عطوان.

وأشار الباز، إلى أن فهمي هويدي أطل من خلال حوار قصير أجراه معه محمود القيعي، محاولًا أن يمنحه قيمة ليست فيه، فهو يقدم لحواره على أنه أول حوار مع هويدي بعد منعه من الكتابة.

وقال الباز: "لم ألتفت كثيرًا لما قاله فهمي، فهو رجل غير مستقيم طوال الوقت، يخفي في نفسه ما لا يبديه عبر سطور كتاباته التي وضعها في خدمة من يتحالف معهم طوال حياته، لكني توقفت فقط عند ما قاله عن مسألة توقفه عن الكتابة".

 وواصل: "سأله محاوره عن الغياب الغامض- هكذا وصفه- فتبسم فهمي وأجاب بأريحية عرف بها: أولًا غامض بأي أمارة؟ كل الناس تعرف، ولكن الحاصل أنه لا أحد يتكلم".

واستطرد: "وجه فهمي مدفعيته بعد ذلك إلى وجه الجميع بعد أن وصف العصر بأنه عصر الأقزام، قال: أنا ممنوع من الكتابة في الداخل، ولا أحب أن تكون كتابتي في الخارج، لأن أي كلام في الخارج يجرى تأويله، أو يمكن تأويله وتصيده واستخدامه بغير مبرر للتنكيل والتشهير، ما يهمني هو الناس، لم أكن في كتاباتي أخاطب الحكومات، والحمد لله أن من يفتقدونني هم الناس، أما الذين سعدوا برحيلي واستراحوا، فقد كنت أخاطبهم برفق".

وتابع: "لم يفلت هويدي الفرصة التي جاءته بالحوار، فأهال التراب على كل شيء، قال: الحمد لله أنني خرجت قبل أن تعود الصحافة إلى زمن المكتوبجي".

وأوضح الباز القصة الكاملة لتوقف فهمي هويدي عن الكتابة قائلا: "كان آخر مقال كتبه فهمي هويدي في جريدة الشروق في 28 يونيو 2017 بعنوان «أيجوز التعاطف مع غزة؟» وبعده فوجئ قراء الشروق ببيان منشور على موقع الشروق في 2 يوليو 2017، يقول بدأ الكاتب الصحفي فهمي هويدي إجازته الصيفية بدءًا من السبت 1 يوليو، ويتوقف خلالها عن كتابة مقاله اليومي في الصفحة الأخيرة والأسبوعي في صفحة الرأي كل يوم ثلاثاء فى جريدة الشروق.

واسترسل: "هنا ملاحظة مهمة، فلو أن فهمي هويدي سيتوقف عن الكتابة لإجازة يحصل عليها، لكان من المناسب نشر هذا البيان يوم 29 أو 30 أو 31 يونيو أو حتى يوم1 يوليو، وهو اليوم نفسه، الذي قال البيان، إن هويدي سيتوقف عن الكتابة فيه، لكن نشر البيان في 2 يوليو وبعد يوم من التاريخ المحدد للإجازة يقول إنه كان في الكواليس ما فيها.

واستكمل: "ما جرى أن فهمي هويدي طالب إدارة جريدة الشروق بمستحقاته المالية لديها، وهي مستحقات تراكمت بسبب الظروف المالية التي تمر بها الجريدة- وهي ظروف يعاني منها الجميع- ولما لم يجد هويدي ردًا، قرر أن يتوقف عن الكتابة في محاولة منه للضغط على إدارة الجريدة، التي لم تتمكن وقتها من الوفاء بالتزاماتها، لكن الجريدة لم يكن أمامها شيء لتفعله.

وأضاف: "توقف فهمي هويدي عن إرسال مقاله لما يقرب من أربعة أيام، وفي اليوم الخامس اضطرت الشروق إلى نشر البيان، ربما إبراءً لذمتها، ولأن المسؤولين عن الجريدة قرروا الحفاظ على صورة هويدي حتى اللحظة الأخيرة، لم يتحدثوا عن مسألة امتناعه عن الكتابة بسبب مستحقاته المالية من قريب أو بعيد".

وواصل: "أدرك فهمي هويدي أن الجريدة لن تبكي عليه ولن تسترضيه، بعد ما يقرب من عشرة أيام أرسل المقال مرة أخرى، لكن الشروق كانت قد حسمت أمرها وقررت عدم النشر لهويدي، الذي لم يضع في اعتباره وضعية الجريدة التي تعاملت معه برُقي حتى اللحظة الأخيرة.

وفي السياق ذته أكد الدكتور محمد الباز في مقاله، أن هويدي اعتاد على ادعاء البطولة الكاذبة، قائلا: "حاول هويدي أن يصور الأمر على أن الناس يفتقدون كتاباته، لأنه يكتب لهم في الأساس، ولو اطلع الكاتب الكبير على ما جرى؛ لوجد نفسه في موقف محرج للغاية، فلم يسأل أحد من قراء الشروق عن مقالات كاتبهم، بل لم يطالب أحد لا سرًا ولا علنًا بأن يعود فهمي إلى الكتابة من جديد.

ونوه إلى أن أحد أصدقاء فهمي هويدي قال لي: عاش فهمي بعد توقف الشروق عن نشر مقالاته حالة صعبة جدًا، شعر بأن عمره كله ضاع هباءً، كان يتخيل أن قراءه سيتوجهون إلى مقر جريدة الشروق في الدقي بالآلاف في مظاهرات حاشدة لإجبار الجريدة على نشر مقالاته، لكن مرت الأيام دون أن يحدث شىء على الإطلاق.

وتابع: "شعر فهمي بأن توقفه في النهاية مجرد "توقف فطيس" لو صح التعبير، ولأنه مدمن بطولات زائفة، فقد صور الأمر لمن حوله على أنه ممنوع بأوامر من جهات عليا، رغم أن الجهات العليا في الغالب عرفت أمر توقفه عن الكتابة من البيان المنشور في موقع الشروق".

واختتم الباز مقاله قائلاً: "لقد خدع هويدي بما قاله وكتبه كثيرين، ولا نريد لأحد أن ينخدع به من جديد، فكان ضروريًا أن نبدد أكاذيبه وزيف مواقفه، وتهافت منطقه، فلا هو الصادق حتى نستمع إليه، ولا هو بالمخلص حتى نطمئن لما يقوله، ولا هو بالحريص على مصلحة البلد حتى يقنعنا بما يحاول إيهامنا بأنه صحيح عن أحوال البلد وما يدور فيه، ولذلك فالأفضل له أن يعود إلى كهفه يواصل فيه ما تبقى من حياته، فهذا الوطن لم يعد فيه مكان للمحتالين، وفهمي هويدي قولًا وفعلًا ليس إلا محتالًا كبيرًا.

إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads