رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

استفزازات إيران تنذر بحرب في المنطقة

ستوديو
طباعة

لايمثل التصعيد الأخير من جانب إيران أمرا جديدا على نظام الملالي، الذي دأب على إثارة الفتن والاضطرابات في المنطقة، وتبنى سياسة التدخل في شؤون الغير، وتنفيذ عمليات تخريبية عبر أذرعه المنتشرة في عدد من الدول حول العالم.

وبعد أن فرضت الولايات المتحدة الامريكية عقوبات على اقتصادية على إيران ، بدأت في استخدام ورقة ضغط أخيرة  وهي تنفيذ عمليات تخريبية في مضيق هرمز، الأمر الذي جعل المنطقة على وشك الدخول في حرب جديدة. 

ووفقا لـ"مداد نيوز"، فإن العمليات التخريبية ورقة ضغط تستخدمها إيران بعد العقوبات المفروضة عليها، لعدم التزامها بالاتفاق النووي، فهددت إيران أمن الملاحة البحرية العالمية في مضيق هرمز وخليج عمان.

 يحفل تاريخ إيران بالعديد من الأعمال التخريبية التي بدأت منذ عام 1979، إذ تبنى نظام الملالي مشروع تصدير الثورة والتدخل في شؤون البلدان الأخرى، حيث نفذت إيران مباشرة أو عبر ميليشياتها، سلسلة من العمليات، أبرزها إرسال متفجرات للسعودية مع حجاجها في عام 1987، فضلا عن الاعتداء على سفارة المملكة في طهران واغتيال أحد الدبلوماسيين السعوديين.

كما تورطت طهران في سنة 1990 باغتيال دبلوماسيين سعوديين في تايلاند، وحاولت سنة 2011 اغتيال سفير السعودية في واشنطن، الوزير الحالي للشؤون الخارجية عادل الجبير.

أما عام 2016، فقد جرى الاعتداء على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد، وتورطت إيران في تشكيل خلايا إرهابية وتجسسية في المملكة والبحرين والكويت ودول أخرى.

وإلى جانب كل تلك الأعمال الإرهابية، عملت طهران على دعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن ضد الشرعية، حيث أرسلت الميليشيات الموالية لها 145 طائرة "درون" ضد أهداف في السعودية، فضلا عن استهداف المملكة بـ225 صاروخا باليستيا.

وتبنت إيران أيضا أسلوب التمدد في لبنان والعراق عبر دعم ميليشيات طائفية مؤيدة لها، مثل حزب الله اللبناني والحشد الشعبي، وجميعها قوات تتبع الأوامر الإيرانية وتنفذ الأجندة المطلوبة منها.

ولا يمكن تجاهل التدخل الإيراني في شؤون سوريا، وقيامها بإنشاء قواعد عسكرية وميليشيات مسلحة هناك.

وتقف اليوم طهران أمام مفترق طرق، فإما تغيير سياستها التي اعتمدتها لسنوات والاعتراف بأنها جزء من المجتمع الدولي وفق القوانين المتعارف عليها، أو التصعيد والسير على نهجها التخريبي والذي قد يجر المنطقة إلى الحرب التي لن تكون في صالحها.


إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads