رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

"صفقة خاسرة".. السناوي طلب الإفراج عن قيادي إخواني مقابل أن يكف لسانه عن الدولة

ستوديو
طباعة

كشف الدكتورمحمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، عن تفاصيل واقعة غريبة للكاتب الصحفي عبدالله السناوي، خلال جلسة جمعته بأحد كبار رجال الدولة في مصر.

وقال الباز، في مقاله المنشور بجريدة الدستور، بعنوان "لإعلام لا يحتاج إصلاحًا.. اهدموه وأعيدوا بناءه من جديد"،"جلس رجال الدولة فى جلسات مطولة مع إعلاميين كبار، طلبًا للتعاون والمشاركة فى الوصول إلى صيغة معقولة، لكن بدا أن الإعلاميين يريدون أن يحتفظوا بما حصلوا عليه من مكاسب، وهى كثيرة".

وتابع: "فى واحدة من هذه الجلسات، كان الكاتب الكبير عبدالله السناوى يتحدث مع أحد المسئولين السياسيين فى الدولة، قال له المسئول: يا أستاذ عبدالله أنت دائم الهجوم على المسئولين فى الدولة، تتهمهم أنهم عملوا على تفريغ المجال العام، وأنهم لا يفهمون فى السياسة، قل لنا على قرار نُصدره فنكون بذلك نفهم فى السياسة؟".

وواصل :"لم يكن السؤال فيما أعتقد فخًا لعبدالله السناوى،  بل أعتقد أنه كان محاولة لفهم ما يفكر فيه وما يطرحه فى مقالاته".

 واستكمل :" قال عبدالله: افرجوا عن مهدى عاكف؟، تعجب المسئول السياسى الكبير، وقال له: لو أفرجنا عن مهدى عاكف نكون بذلك نتصرف بشكل سياسى سليم؟"

واستطرد :" رد عبدالله بفوقيته المعروفة عنه: طبعًا.. الإفراج عن مهدى عاكف فيه بُعد إنسانى فهو رجل عجوز، ثم إنه سيساعد على هدوء الشارع المتوتر، فالإخوان الذين يتظاهرون فى الشوارع سيتراجعون كثيرًا، ثم إن هناك دولًا كثيرة تعقدت علاقاتها بمصر بسبب حبس الإخوان، ويمكن أن تحدث انفراجات فى الأزمة مع هذه الدول".

وتابع: "نظر المسئول السياسى إلى عبدالله السناوى، وقال- ربما ساخرًا هذه المرة: "أنا عندى تصور آخر لقرار يمكن أن يكون أفضل سياسيًا، ما رأيك أن نفرج عن حسنى مبارك؟".

وأردف قائلا: "أبدى عبدالله السناوى استياءه، وقال بعصبيته الظاهرة التى تعبر عن طيبة بالغة: مفيش فايدة أقول لكم قرار سياسى تقولون حسنى مبارك؟".

 وأضاف: "استمهل المسئول السياسى عبدالله السناوى قليلًا، وقال له: أنا أرى أن الإفراج عن مبارك سيكون أفضل سياسيًا، فهو رجل كبير فى السن أيضًا، والإفراج عنه يمكن أن يكون له نفس البُعد الإنسانى، ثم إن هناك فئات كثيرة فى المجتمع المصرى غاضبة مما جرى له، ولا تنسَ أن هناك من يطلقون على أنفسهم أولاد مبارك، وهؤلاء سيكفون عن القلق، ثم إن هناك دولًا كثيرة أيضًا مستاءة مما جرى مع مبارك، والإفراج عنه يمكن أن يكون سببًا فى كسبها.

وقال الباز: "تساءل عبدالله السناوى: وهل تنوون الإفراج عن مبارك؟  وفوضعه المسئول السياسى أمام الحقيقة المُرّة التى تعبر عن الصدمة فى كاتب ومفكر سياسى كبير، قال له: الأمر غير مطروح لا الإفراج عن مهدى عاكف ولا عن مبارك ولا عن غيرهما، فالأمر فى يد القضاء، ولن نتدخل فى ذلك.. لكننى أردت أن أقول لك إن السياسة التى تتحدث عنها وتقول إن أحدًا لا يفهمها يبدو أنها بضاعة راكدة ولا تصلح للواقع المصرى".

إرسل لصديق

التعليقات
ads
ads
ads