رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
مديرا التحرير
محمود عرفات   أحمد عبد العزيز

قتل الكلاب الضالة.. بين إهدار المال العام واستخدام مواد مُحرمة دوليًا

ستوديو
طباعة

قدمت الدكتورة هالة عزيز، بلاغًا للنائب العام ضد رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لقتله الكلاب الضالة، وقالت إن البلاغ الذي حمل رقم 11333 لسنة 2018 لوقف نزيف سم الاستركين، وأسندت في بلاغها تهما إلى الهيئة العامة للخدمات البيطرية ممثلة في رئيسها، إهدار المال العام وتداول مواد خطرة على البيئة.

وأضافت "عزيز"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي، في برنامج "كل يوم"، عبر فضائية "on e": أن "الهيئة البيطرية تستخدم مادة الإستركنين السامة"، لافتة إلى أنها محظورة من الاتحاد الأوروبي ومحرم تداولها عالميًا، إضافة إلى قرار وزير الصحة والسكان 229 لسنة 2006، باعتبار أن المستحضرات التي يتم الموافقة عليها يجب أن تكون مقرة من قبل الاتحاد الأوروبي.

وذكرت أن المادة تستخدم لقتل الكلاب الضالة، وذلك عبر خلطها مع "أرجل فراخ أو الهياكل" وتلقى في الشوارع، وبعد أن يأكلها الكلب يموت خلال 15 دقيقة.

وأشارت إلى أن الإنسان يتعرض إلى الخطر ذاته إذا تعرض لمادة الإستركنين، سواء بالاستنشاق أو البلع أو اللمس، ولفتت إلى حالة كادت تموت العام الماضي بعد أن لمست قطة لحما تحتوي على المادة.

وتابعت: "هذا الأمر دفع لجنة البيئة والطاقة في مجلس النواب بتاريخ 12 ديسمبر 2017، بإصدار توصية بوقف استخدامها من الهيئة العامة للخدمات البيطرية لأنها تضر بالبيئة".

وأكدت أن منظمات "الصحة العالمية والصحة الحيوانية والصحة والغذاء" حظروا استخدام الإستركنين لأنه يمثل خطرًا على الحيوان والمواطن.

في المقابل، قال الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الهيئة لا تتحرك إلا بعد بلاغات من المواطنين لمكافحة الكلاب الضالة.

وأشار إلى أن الكلاب الضالة تؤدي إلى مرض السعار الذى يؤدي للوفاة، وهذا المرض إذا لم يتم تحصين المواطن الذي يتم عقره فسيموت سريعًا.

وتابع: "إحنا مش ماشيين عمال على بطال نقتل في الكلاب الضالة، والبلاغات تأتي من مناطق مختلفة، مثل 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة، ومدينة نصر".

وأكد أن مادة سلفات الاستركنين سامة مثلها مثل كل المبيدات الحشرية، وتستخدم بناءٍ على استغاثات المواطنين، متابعًا :"لو في وسائل آخرى أهلا بيها".

فيما هاجمت "عزيز"، الهيئة البيطرية بسبب تجاهل توصيات المنظمات الدولية في التعامل مع الكلاب الضالة، وأشارت إلى أن "الاستركنين" محظور ومحرم دوليًا ولا يوجد له معادل في المستشفيات المصرية.

إلا أن المتحدث باسم وزارة الزراعة نفى أن تكون المادة محرمة دوليًا، قائلًا: "استحالة وزارة الزراعة تستخدم مادة محظورة".

وتطرقت إلى أن استخدام هذه المادة يعد إهدارًا للمال العام لأنها تكلف وقالت: "كل محافظة تستخدم 40 كيلو من السم، وسعر الكيلو 15 ألف جنيه، يعني بحسبة بسيطة مصر بتصرف 16 مليونا و200 ألف جنيه كل عام، ونستورد سموما ومش عارفين نبني مستشفيات أو مدارس".

فيما رد المتحدث باسم وزارة الزراعة بأنه: "لا يعلم مدى دقة هذا الرقم وأي ملايين لا تساوي روح بشر".

إرسل لصديق

التعليقات