رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
مديرا التحرير
محمود عرفات   أحمد عبد العزيز

"لا نساوم على حريتنا".. 8 رسائل بخط يد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر

ستوديو
طباعة

استعرض الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، خلال برنامجه "90 دقيقة" على فضائية "المحور"، عددًا من الرسائل المكتوبة بخط يد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.


وجاءت الوثائق كالآتي:-


1- رسالة إلى صديقه علي


كتبها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 2 سبتمبر 1935، وعمره 17 عامًا، وكان يحث صديقه فيها على عمل ينقذ الأمة من غفوتها، ويعيد مصر إلى سيرتها الأولى يوم أن كانت مالكة العالم.


2- رسالة بعنوان "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"


أرسلها الرئيس الراحل لصديقه علي، وطلب منه الحضور في يوم 4 سبتمبر عام 1935،  ليتباحثا في أمر الأمة، وكيفية تغيير وضعها.

 

3- رسالة جمال عبد الناصر إلى والده


أرسلها الرئيس الراحل وهو طالب في الكلية الحربية، وطلب منه أن يرسل لها مصاريف الأسبوع، ومصاريف "غسيل الملابس"، لأنه كان لا يملكها.


4- "أسوأ يوم  في حياتي"


رسالة أرسلها الرئيس جمال عبد الناصر إلى والده يطلب منه أن يرسل له تقرير الطبيب بشان حالته الصحية، لأنه انزعج عندما علم بمرض والده.


5- "اعتذار عن عدم الحضور"


أرسلها الرئيس الراحل، يعتذر فيها عن عدم الحضور للمنزل، بسبب انشغاله في الكلية الحربية،  وأن يرسل أحد إخوته لياتي إليه بـ"البيجامة" ويدفعون أجرة تفصيلها. 


6- رسالة اطمئنان على والده


أرسلها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للاطمئنان على صحة والده ، بعد فترة انقطاع للمراسلات بينهما.


7- أوراق خطاب لم ينشر من قبل: "إننا لا نساوم على حريتنا"


أيها المواطنون

إننا لا نساوم على حريتنا.. فإننا نعرف أن الشعوب التى تساوم على حريتها، توقع فى نفس الوقت وثيقة عبوديتها. إننى أعلنها عالية داوية، حتى يسمعها المستعمر، أن مصر قد أجمعت على أن تصل إلى حريتها واستقلالها، مهما كانت الصعاب ومهما كانت المشاق، وإنى أقول لكم: يجب أن نستعد لأسوأ الاحتمالات، فإذا كنا نطالب برفع ذل سبعين عامًا، فيجب أن نعبئ قوانا للساعة الفاصلة، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة.. بإذن الله.


إننا إذا انتصرنا على الرجعية، فإن الاستعمار سيترنح فى بلادنا، وكلنا نعرف.


وأنا أقول لهم: انتظروا ما طال لكم الانتظار، أما نحن- أبناء مصر- فلن ننتظر، ولن نرضى للاستعمار أن يبقى فى أراضينا، وحينما يجد الجد، وتحين الساعة، سيعرفون من هو هذا الشعب، ومن هم أبناء هذا الشعب.


إن مصر اليوم تعلن أنه لن يكون هناك مستقبل إلا قائمًا على الحرية والاستقلال، وأنها تحافظ على آمالها أكثر من أى زمان، وترقب المستقبل بثقة، لا يزعزعها تهديد أو وعيد.


فنحن لا نعمل لأنفسنا، بل لوطننا، فإن الوطن باقٍ ونحن زائلون.


لقد قامت الثورة لتحقيق أهداف الشعب وبدأت بالإقطاع، الذى كان قائمًا يمتص دماء أبناء مصر ويجب أن تحافظ الثورة على قوتها حتى تحقق أهدافها، فإن القلق قد يعود بنا إلى الوراء، ولذلك فإننا نقول: إن ولاءنا لإنسانيتنا، وولاءنا لكفاح آبائنا الطويل، وولاءنا لهذا الفوز المبدئى الذى وهبنا الله إياه.. هو الذى يحفزنا لمكافحة الرجعية فى كل أزيائها، ويدعونا لأن ننذر الشعب، ونلفت نظره إلى الخطر الذى يصيبنا إذا لم نواجه قوى الشر.

جمال عبدالناصر


8- مسودة حديث فى أول عيد يمر وأرض مصر تتحرر من الاحتلال


أيها المواطنون

إنه لما يملأ قلبى بالثقة أن أتحدث إليكم صباح العيد، وبشائر الأمل تحيط بنا، سواء فى داخل وطننا، أو فى العالم الكبير من حولنا. إن العيد فى اعتقادى مرحلة على طريق الحياة، يهجع فيها السائرون ويخلدون إلى الراحة، يفرحون لما قطعوا من الطريق فى أمسهم، ويتزودون للغد، ويتفاءلون باحتمالاته. واليوم.. ونحن نستيقظ على عيد جديد أنظر إلى الأمس، فأجد فيه الكثير مما يحق لنا أن نفرح به. هذا أول عيد نحتفل به، وأرضنا الخالدة تتحرر من الاحتلال.


هذا أول عيد نحتفل به، وبرامجنا فى الإنشاء والتعمير تسير كأحسن ما تمنينا.


هذا أول عيد نحتفل به، ونحن نعرف مكاننا على خريطة الدنيا، كما أن الدنيا تعرف لنا مكانًا على خريطتها. هذا أول عيد نحتفل به، ونحن نشارك فى صنع السلام بطريقة إيجابية فعالة، مع شعوب كثيرة غيرنا، انعقدت إرادتها هى الأخرى على طلب السلام.


هذا أول عيد نحتفل به، ونحن فى طريقنا إلى ممارسة حياة ديمقراطية سليمة.. هذا أول عيد نحتفل به، ومحاولتنا لخلق مجتمع اشتراكى قوى يقوم على الحب والتعاون بين طبقات الأمة، ماضية فى طريقها.


لا أقول إننا حققنا كل شىء، ولكن أقول: إننا على الطريق، وإننا قطعنا منه ما نستطيع بعده أن نمنح أنفسنا فرصة نحتفل فيها بالعيد. نحتفل بما أعاننا الله على تحقيقه ونتزود بما يعيننا على مواصلة السير فى الغد، تحت ظلال من توفيقه وهداه.


أيها المواطنون

دعونا نتوجه بالرجاء إلى الله.. أن يكون مستقبلنا تحقيقًا لآمالنا. دعونا نتوجه بالرجاء إلى الله.. أن يرعى شعب السودان، ويسدد خطاه فى المرحلة الحاسمة المقبلة من تاريخه. دعونا نتوجه بالرجاء إلى الله.. أن تحل الطمأنينة والرخاء بأرض العرب جميعًا، فإننا نؤمن بوطننا الأكبر، قدر إيماننا بوطننا الذى تحيطه حدودنا. دعونا نتوجه بالرجاء إلى الله.. أن يسود السلام عالمنا، فإنه- جلت قدرته- أعطانا هذه الأرض، لكى تسعنا جميعًا ولا تضيق بشعب من شعوبنا.


أيها المواطنون

لتملأ الفرحة بالعيد كل بيت.. وليجمع الهناء كل أسرة. ولتكن الابتسامة الراضية المستبشرة تحية هذا اليوم السعيد.. والسلام عليكم ورحمة الله.

جمال عبدالناصر

إرسل لصديق

التعليقات